في مشهدٍ يستحضر جوهر الرسالة الطبية، عُرض في افتتاح المؤتمر العلمي الأول فيديو يوثّق مسيرة الطبيب السوري حين اختار حياة الإنسان أولاً… مهما كانت الكلفة.
منذ الشرارة الأولى في آذار، تجلّى الدور الطبي كفعلٍ إنسانيٍ خالص، وُلد في ظروفٍ استثنائية وبإمكانياتٍ محدودة، لكنه حمل قيمةً تفوق كل الإمكانيات: إنقاذ الحياة وصون الكرامة الإنسانية.
ومع تعاظم التحديات، ارتقى هذا المسار بثمنٍ بالغ القسوة؛ إذ قدّم أطباءٌ حياتهم، وسُطّرت أسماءٌ منهم في سجل الشهداء، لأنهم تمسّكوا برسالتهم حتى النهاية، وبقوا حيث يجب أن يكون الطبيب: في صفّ الإنسان.
هذا العمل يوثّق تلك التضحيات ويستحضر صور شهداء الكادر الطبي، تأكيداً على أن ما كُتب في تلك المرحلة لم يكن عابراً، بل جزءاً أصيلاً من ذاكرة الطب السوري وهويته.
واليوم، تمتد هذه الرسالة إلى مرحلةٍ جديدة، تنتقل فيها من إسعاف الجراح إلى الإسهام في بناء الوطن، وفاءً لتلك التضحيات واستكمالاً لمسارها الإنساني.
وذلك ضمن أعمال المؤتمر العلمي الأول لنقابة أطباء سورية، في فندق البوابات السبع – دمشق.